١ تشرين الثاني ٢٠٢٥

:صدر عن لجنة التنسيق اللبنانيّة الكنديّة في وقت متزامن من أوتاوا وبيروت البيان التالي
إنّ من يحاول سلب المغتربين حقهم في الاقتراع للـ ١٢٨ نائباً يعمل على إبقاء تحالف السلاح والدولة العميقة
إنّ لجنة التنسيق اللبنانيّة الكنديّة، وإذ تنتظر بشغف البت بموضوع اقتراع المغتربين، تتابع بقلق يشوبه الاستهجان والخيبة مواقف بعض الأطراف السياسيّة التي تشنّ حملةً مسعورةً على الصوت الاغترابي، في معركة ذرّ الرماد في العيون، وفي محاولات الهروب من المسؤوليات الوطنية إلى الأمام، لذلك، نعلن ما يلي:
- نحن نستنكر تعمّد رئيس المجلس النيابي إغفال توقيع أكثريّة النواب لتعديل قانون الانتخاب لإلغاء المادة ١١٢ غير الدستوريّة، ولإعطاء المغتربين حقهم في الاقتراع لكامل أعضاء المجلس النيابي بحسب القيد الانتخابي، طبقاً للمساواة بين اللبنانيين.
- إنّ اعتبار الرئيس بري أنّ الصوت الاغترابي هو محاولة لعزل الطائفة الشيعيّة مُستنكر ومرفوض، من المغتربين الشيعة قبل غيرهم، أما إذا كان هذا الكلام نابعاً من مخاوف لديه متعلقة بموقف المغتربين الرافض للسلاح الذي دمر لبنان والطائفة الشيعيّة، ولتحالف هذا السلاح مع الدولة العميقة الفاسدة التي تحاول التشبث بمكتسباتها منذ عهد الوصاية السورية، حتى عهد السلاح الإيراني، فهو بذلك لمُحق، ومعركتنا الديمقراطية بالأساس بوجه هذا التحالف المميت، فنحن كنّا، ولمّا نزل، مع تحرير لبنان والدولة منه، ولن ينفع التجييش المذهبي في ثنينا عن مطالبنا المشروعة.
- نحن ننتظر من رئاسة الجمهورية أولاً، ومن الحكومة اللبنانية ثانياً، إخراج هذا الملف من التفاوض تحت الطاولة، فأمام حقوقنا الدستوريّة يصبح تدوير الزوايا خرقاً للدستور، وطعناً بحقوقنا كمغتربين.
- مع حرصنا، ومطلبنا بأن تجري الانتخابات في موعدها، فإنَّ الرضوخ للسلاح الرابض على صدور اللبنانيين يجعل من هذه الانتخابات مطعوناً بها سلفاً، وقد تستدعي المطالبة بالتأجيل حتى حصر السلاح، فإنّ سلبنا لحقوقنا الدستورية لهو واحدٌ من الأدلة، للمغتربين أولاً، وللعالم العربي ثانياً، وللعالم الحر ثالثاً، أننا، بالرغم من الخراب والدمار، لا زلنا تحت وهج السلاح، ولا زالت دولتنا قاصرة، وعليه، فإنّ من لم يستطع أن ينتزع حقنا الدستوري بالاقتراع، لن يستطيع أن يثبت أننا بدأنا نعبر من الدويلة إلى الدولة، فنبقي الذريعة لإسرائيل للبقاء في النقاط الخمس المحتلة في الجنوب، ونؤكد للدول الصديقة صوابيّة تلكؤها في المساعدة على إعادة الإعمار، والتأخير في تجهيز الجيش اللبناني الذي يواجه مهمتين أساسيتين: حصر السلاح، والانتهاء المحتّم لعمل قوات اليونيفيل.
- للتذكير فقط: نحن، كمغتربين، لن نرضى أن نكون جيب لبنان فقط، خاصةً وقد سرقت ودائعنا، بل نحن، كنّا وسنظل، خط الدفاع العالمي عن لبنان الحر السيّد المستقل، ولن نقبل إلا أن يكون لنا دورٌ أساس في تقرير مصير الوطن.