
بقلم بشارة شربل
كتب بشارة شربل مُهنِّئاً: لا شكّ عندي بأنّ تجربة “إندبندنت دياسبورا” ستكون مختلفة، ولن تكون مجرّد رقم يُضاف إلى أعداد المواقع التي تملأ الفضاء الرقمي. وإذ نُسلّم بالحكمة الشهيرة: “قلْ لي من تُعاشر، أقلْ لك من أنت”، ففي المبادرات الإعلاميّة يكفي أن تعرف من يحمل همَّ الفكرة لتدرك احتمالات النجاح، فكيف إذا كان الفعَلةُ هم أنفسهم رافعو راية القضيّة اللبنانيّة موطناً واغتراباً، قولاً وفعلاً، وميداناً حين يلزم الأمر.
يحتاج إعلام لبنان اليوم، أكثر من أيِّ وقتٍ مضى، إلى مِنصّة مُتحرّرة من التمويل المشبوه، والاستتباع المعيب. إنّ ميزة وجود هذه المنصّة في الاغتراب تعفيها من ضغوط أي سلطة، أو بيئة، ومن تهديدات يُجيدها أصحاب الفكر الأحادي، وقطعان الولاءات غير الديمقراطيّة.
أملي كبير بمادّة “لبنانيّة” صميمة، وفي هذه المُفردة أختصر تاريخاً، ونضالاً، وفرادةً، وثقافةً، وهويّات متعدّدة منفتحة تشكّل غنى الشخصيّة اللبنانيّة، وتفيض من لبنان إلى الاغتراب، ومن الاغتراب إلى لبنان، على طريقة “هذه بضاعتكم رُدّت لكم”، مزيداً من الإصرار على التمسّك ببلد واجب الإصلاح، مستحقٌّ للازدهار، وعنوانه ومعناه “حُريّة” كانت مبرّر وجود لبنان ولا تزال تعطيه معنى الحياة.